العودة   ~ منتديات مدينة سنجة ~ > ®¤*~ˆ° الادب والفنون ®¤*~ˆ° > القصص والحكايات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-27-2014, 08:50 PM   #21
عبد العزيز النور اللخمى
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: السودان .. سنار
المشاركات: 3,361
افتراضي

-15-
" طلباتك يا امجد " كان سؤال ساريا مباشراً وقصيراً وهي تتامل امجد الجالس باسترخاء ويبدو متلائماً مع جو الترف الذي يحيط بهم في احد اركان الكوفي شوب الفخم ... رد عليها بنفس الطريقة وهو يدير كاس العصير بيد بينما الاخرى ممسكة بالسيجارة " فضيلة ... عاوز فضيلة .. باي طريقة .. باي تمن ما بيهمني .. اتصرفي جيبيها لي وكل طلباتك مجابة " .. ردت ساريا بصوت بطئ ملئ بالتحدي " مهما كانت ""
واجابها امجد بهدؤه المستفز " مهما كانت "
ابتسمت ساريا بسخرية " غايتو انتوا الرجال زي الشفع الصغار لمن تعجبكم لعبة الا تشيلوها حتى لو ما حقتكم .. ولمن تشوفوا ليكم بت سمحة بتبقوا زي الكلاب مستعدين تتذللوا لو ما لقيتو ا طريقة تعضوا .. المهم .. تقل جيبك البت باين عليها صعبة وزي دي جرّها لناحيتنا بيحتاج مصاريف كتيرة
شرب أمجد جرعة من العصير ودس يده في جيبه اخرج المحفظة المنتفخة تناول منها رزمة ووضعها امام ساريا..
" دي 500 الف ورق كبير عربون عشان تعرفي اني مستعد ادفع أي شئ .. لكن على شرط لغاية نهاية الشهر دة فضيلة تكون بقت حقتي "..
ورمقها بنظرة غريبة .." يعني يا ساريا بالواضح كدة طلعي فتاح من اللعبة دي عشان مصلحته ومصلحتك انتي كمان "
رفعت راسها بحدة عندما سمعت جملته الاخيرة " مصلحتي انا ؟؟ قصدك شنو بالكلام دة ؟؟ وانا مصلحتي شنو في الموضوع ؟؟
رد امجد بتهكم واضح " ساريا انا عارف وانتي عارفة .. ما في داعي نلف وندور على بعض خلينا نرمي ورقنا ونلعب على المكشوف .. انتي عاوزة عبد الفتاح وانا عاوز فضيلة .. ركزي على كدة وكل شئ حيمشي تمام "
عبد العزيز النور اللخمى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2014, 10:01 PM   #22
عبد العزيز النور اللخمى
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: السودان .. سنار
المشاركات: 3,361
افتراضي

-16-
ظلت جملة امجد الاخيرة تدور في راسها وهي تقود سيارتها في طريق العودة إلى الجامعة كانت تفكر هل تبدو مشاعرها نحو فتاح واضحة ؟؟ لقد اخفتها بحرص شديد وظنت انها نجحت .. ثم هزت راسها لتنفض عنها افكارها الحالية وبدات ترسم الخطط التي ستبعد فضيلة عن طريق فتاح إلى الابد .. لن تدع هذه القروية الساذجة تسلبه منها .. انه ملكها هي .. وسوف تحارب من اجله بكل ما تملك من اسلحة .. صبت حقدها على فضيلة في طريقة قيادتها فتعالت اصوات المنبهات من حولها ونظر اليها سائقي السيارات الاخرى باستهجان وصاح احدهم " صحي سواقة نسوان .. انتي ادوكي الرخصة دي كيف ؟؟ بالواسطة ولا شنو ؟؟

انتبهت ساريا ورفعت قدمها عن دواسة الوقود وتطلعت إلى المرآة لتفاجا بتعابيرها الغاضبة فاطالت النظر وهي تهمس " الدنيا دي خالص ما فيها عدل .. ليه واحدة زي دي جاية من مكان حتى ما موجود في الخريطة يكون عندها كل الحاجات الانا فاقداها ؟؟؟ جميلة وجسمها رهيب وكمان عندها اخلاق ؟؟ ابتسمت لخيالها في المرآة بسخرية مريرة.. وضعت سماعة الهاتف على اذنها وادارت رقم مها ...
"مها انتي وين ؟؟
واتى صوت مها محملاً بالانزعاج " ساريا ؟؟ انا الوين ولا انتي الوين ؟؟ احنا قاعدين في كافتيريا حقوق منتظرينكم ... ليه اتاخرتوا كدة ؟؟ عليكم الله تعالوا سريع عشان عبد الفتاح قرب يعمل لي انهيار عصبي من كترت ما بيسال عنكم ..هو في شنو ؟؟ انا ما فاهمة حاجة
"لمن اجي باشرح ليك .. هسة خلي فتاح وامشي عندي ليك مهمة وخليه هو ينتظرني في مكانه انا قربت شديد ... ولمن اجي عاوزة القى معلومات كاملة عن البت الاسمها فضيلة دي ... أي شئ حتى لون ملابسها الداخلية .. فهمتي ؟؟ وما تقولي أي شئ قدام فتاح يلا اتحركي ...
ردت مها بانصياع " اوكيه يا ساريا ..بس حقي محفوظ ؟؟ انا خلاص فهمت الموضوع .. ما عندك مشكلة اديني لغاية نهاية اليوم واي شئ انتي دايراه حتعرفيه ... بادق التفاصيل ...
عبد العزيز النور اللخمى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2014, 04:18 PM   #23
عبد العزيز النور اللخمى
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: السودان .. سنار
المشاركات: 3,361
افتراضي

-17-
الفصل الرابع

دخلت مها الى مبنى الداخلية بخبرة من تعرف الدروب .. وبخطوات وئيدة اتجهت الى الطابق الثاني ووقفت امام غرفة في منتصف الممر الطويل دفعت الباب برفق لكنه كان موصداً فطرقت بهدوء وسمعت صوت سقوط شئ ما في الداخل ثم ساد الصمت ... فاعادت الطرق بقوة اكبر لياتيها صوت مرتبك وقلق " منو ؟؟ منو في الباب ؟؟" ردت مها بفراغ صبر ملحوظ " يا بت ما تفتحي .. مالك قافلة الباب بالمفتاح .. بتسوي في شنو ؟؟ " ظهرت نبرة الارتياح جلية في الصوت القادم من وراء الباب المغلق " مها ؟؟ الله يجازيك وقعتي قلبي .. دقيقة جاياك " وسمعت صرير المفتاح في القفل ثم اشرع الباب بزاوية ضيقة وامتدت يد ناعمة وجرّت مها الى داخل الغرفة ثم اغلقت الباب بالمفتاح مرة اخرى .. كانت صاحبة اليد فتاة ذات قوام ممتلئ بتناسق وتبدو تفاصيله ظاهرة للعيان من خلال القميص القصير الشفاف الذي تناقض سواده الداكن مع لون بشرتها الفاتح ، تمتلك ملامح رقيقة وان لم تكن جميلة بالمعنى المتعارف عليه .. كانت تبدو كمن خرج من معركة حامية بشعرها المبعثر بفوضى على كتفيها ولون احمر الشفاه المنتشر في مساحة كبيرة من وجهها والعلامات الحمراء التي تغطي ذراعيها ...
اتسعت ابتسامة مها ولمعت عيناها ببريق غريب حينما تخطت نظراتها الفتاة الواقفة امامها الى السرير الموجود في ركن الغرقة وتطلعت بفضول الى الفتاة الضخمة التي كانت تتكئ على الحائط خلف السرير بتحفز وحذر ...
همست مها " معليش ما كنت عارفة عندك جو ..كان مفروض ارن ليك اول قبل ما اجي بس كنت مستعجلة شديد ثم مالت على اذنها وخفضت همسها الى اقصى درجة
" عاد لكن ما سويتيه أشتر عديل .. في عز الضهر ؟؟ ودي لقيتيها وين ؟؟ تمتمت الفتاة بحرج
" بعدين يا مها .. بعدين باحكي ليكي .. انتي قول لي مالك الجابك شنو هسة ؟؟
عبد العزيز النور اللخمى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2014, 04:19 PM   #24
عبد العزيز النور اللخمى
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: السودان .. سنار
المشاركات: 3,361
افتراضي

-18-
وامسكت بيدها وهي تقودها حتى اجلستها على كرسي بثلاثة ارجل خشبية .. والرجل الرابعة عبارة عن كومة من الكتب المتراصة ... " قاصداك في خدمة .. بعد ما تخلصي فلمك دة عاوزاك تطلعي ومن السما للارض تجيبي لي معلومات عن بت معاكم هنا .. كل حاجة عنها مهما كانت صغيرة او تافهة .. عاوزة معلومات دقيقة حتى الوان ملابسها الداخلية .. وكمان عن صحبتها العاملة زي ضلها دي .. اسالي لكن بدون ما تحسسي أي زول انك بتسالي فهمتي ؟؟ المهم عندك لغاية مواعيد نهاية المحاضرات ..
" ردت الفتاة وهي تنقل نظراتها بين مها وذلك الكائن المتحفز بصمت " اوكيه اوكيه .. مالك المرة دي مستعجلة كدة ؟؟ " انتصبت مها واقفة واتجهت نحو الباب وهي ترد..
" عشان يا حلوة ساريا هي الطالبة المعلومات دي .. وانتي عارفاها صبرها قليل وزعلها صعب ما بنقدر عليه .. بالمناسبة نسيت اقول ليك نهاية الاسبوع عندنا حفلة رابة في مزرعة واحد صاحبنا في كافوري اعملي حسابك تجي ..
فمالت عليها الفتاة وهمست " ممكن اجيب زولة معاي ؟؟ "
ضحكت مها بصوت عال " زولة ولا زول انتي عارفة ما بتفرق معانا .. لكن اسالك انتي ما لقيتي غير الشينة دي ؟؟ وبعدين يا بت انتي خلاص كبرتي بطلي البتسوي فيه دة وشوفي ليكي راجل اتلمي عليه وخلصينا ..
ورد عليها الصوت الرقيق الهامس " هي صحي شينة لكن فنانة ولو ما كنتي مستعجلة كنت قلت ليك اقعدي معانا شوية وانا متاكدة انك حتنبسطتي .. وبعدين هم وينهم الرجال ديل ؟؟ وحتى الفي ما عاوزين يعرسوا عاوزين حاجات تانية انتي عارفاها .. طيب احنا نعمل شنو ؟؟ نموت يعني ؟؟ وبعدين ما تنقي في راسي ساكت .. انتي عارفة انو ربع بنات الداخلية بيعملوا زينا وفي النهاية كلنا بنعرس .. مش المهم اني اليوم داك اكون بختمي ؟؟ خلاص دي اضمن طريقة ولا عاوزانا بعدين نبقى في بهدلة العمليات ودة اتصلح ودة ما اتصلح ؟؟
وامتلات نبرتها بالسخرية وواصلت "يا زولة هي خلينا كدة أحسن .. منها برنامج متنونسين بيه ومنها محافظين على نفسنا زي ما اهلنا وصونا...يلا ..يلا امشي عشان انا اخلص واطلع اجيب الانتي عاوزاه ..
واختبات خلف الباب ريثما تخرج مها وهي تمازحها " متاكدة ما عاوزة تقعدي ..حتندمي ". ردت مها باستخفاف "يا حبيبتي زي دة انا ما بندم عليه .. لكن اكون طالباك يلا باي "
وبادرت بالخروج من الفتحة الضيقة وفجاة التفتت " بالمناسبة قبل ما انسى في جماعة قالوا عاوزين شرايط بس تكون محلية ... فضل عندك شئ ولا اتصرفتي في المجموعة كلها ؟؟
وردت الفتاة بعجلة وهي تدفع مها نحو الخارج " ايوة فضلوا اتنين ولا ثلاثة ما عارفة كدي بعدين لمن نتلاقى في الجامعة بنتفاهم يلا اتخارجي حرقتي روحي .. ودفعتها خارجاً واغلقت الباب واتجهت الى السرير بخطوات ملهوفة ...
عبد العزيز النور اللخمى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 03:10 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات