يحكى أن ابن أبشاذ النحوى كان يوماً على سطح جامع مصر وهو يأكل شيئا وعنده ناس فحضرهم قط فقدموا له لقمة
فأخذها فى فمه وغاب عنهم ثم عاد إليهم فرموا له شيأ أخر ففعل كذلك وتردد مراراً وهم يرمون له وهو يأخذ ويغيب
ثم يعود من فوره حتى عجبوا من ذلك القط وعلموا أن هذا الطعام لا يأكله وحده لكثرته
فلما شكو فى أمره تبعوه فوجدوه يصعد إلى الحائط فى سطح الجامع ثم ينزل إلى موضع تجاه بيت خراب وفيه قط أخر أعمى وكل ما يأخذ من طعام يحمله إلى ذلك القط ويضعه بين يديه وهو يأكله فعجبوا من تلك الحال
فقال ابن أبشاذ : إذا كان هذا حيوان أخرس سخر له الله هذا القط وهو يقوم بكفايته ولم يحرمه الرزق فكيف يضيع مثلى